مرحبا بكم في منتدى CEM...S.H.B.32


منتدى متوسطة سيد الحاج بحوص بالبيض
 
الرئيسيةالقسم العامالتسجيلدخول
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab

شاطر | 
 

 فضل الذكر و الدعاء((2))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المراقب العام
Admin
avatar

عدد الرسائل : 173
السٌّمعَة : 14
تاريخ التسجيل : 01/12/2008

مُساهمةموضوع: فضل الذكر و الدعاء((2))   الخميس ديسمبر 04, 2008 11:15 pm

فهذه مواضع ثلاثة في القرآن الكريم يرشد فيها المولى تبارك وتعالى إلى معاملة العاصي من الإنس بالمعروف وبالتي هي أحسن فإن هذا يُصلحه ويكفه عما هو فيه من التمرد بإذن الله تعالى حتى يصبح كأنه ولي حميم ، ثم يرشد المولى تبارك وتعالى إلى الاستعاذة به من العدو الأصيل وهو الشيطان الرجيم (( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير )) فاطر:6.
فإنه لا يكفه عنك الإحسان لأنه يريد هلاكك بالكلية وهو عدو لك ولأبويك من قبلك، وكل همه أن يحول بينك وبين الجنة كما فعل مع أبويك من قبل: (( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم (16) ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين )) الأعراف:15-17.
ولهذا أرشد عباده إلى الاستعاذة بالله منه فهو سبحانه الذي يرد كيده، ويكف شره، ويعفو عن زلات عباده ويتوب عليهم كما تاب على الأبوين حين زلا قالا : (( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين )) الأعراف:23.
(( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم )) البقرة:37.
وذكر الله عز وجل في الجملة يحمي من الشيطان الرجيم، وفي الحديث الذي رواه الترمذي وأحمد عن الحارث الأشعري عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فذكر أمرهم بالتوحيد والصلاة والصوم والصدقة ثم ذكر الخامسة وهي ذكر الله عز وجل فقال: (( وآمركم أن تذكروا الله عز وجل، فإن مثل ذلك كمثل رجلٍ خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين فأحرز نفسه منهم، فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله عز وجل )) الحديث .
قال ابن القيم: " فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة لكان حقيقا بالعبد أن لا يفتر لسانه عن ذكر الله عز وجل وأن لا يزال لهجا بذكره سبحانه، فإن العبد لا يحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه عدوه إلا من باب الغفلة، فهو يرصد العبد ويتربص به فإذا غفل العبد وثب عليه وافترسه، فإذا ذكر العبد ربه خنس عدو الله وتصاغر حتى يكون كالذباب ولهذا سمّاه المولى تبارك وتعالى الوسواس الخناس لأنه يوسوس في الصدور فإذا ذكر الله تعالى خنس وكف وانقبض وتصاغر، ولا يتسلط إلا على من عجز عن ذكر ربه من أولياء الشيطان الضالين المضلين" .
وقد روى أحمد في مسنده عن بعض أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: كنتُ رديف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على حمار فعثر الحمار فقلت: تعس الشيطان ، قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم في نفسه وقال: صرعته بقوتي ، فإذا قلت: بسم الله، تصاغرت إليه نفسه حتى تكون أصغر من الذباب )) شرح السنة ج12 ص354 ح 3384.
وقد روى عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: " إن الشيطان إذا لُعن ضحك وإذا تُعوذ منه هرب ".
وقال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : " الشيطان جاثم على قلب ابن آدم فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله تعالى خنس ". {الوابل الصيب لابن القيم}
فالغفلة عن ذكر الله عز وجل موات للقلوب.
و قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ((ومثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت )) متفق عليه.
والبيت الذي لا يصلي فيه أهله كالقبر الذي يسكنه الأموات، وفي الحديث الصحيح : (( اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا )) متفق عليه.
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (( يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عُقد يضرب على مكان كل عقدة، عليك ليلٌ طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس وإلا أصبح خبيث النفس كسلان )).
وإن من الموات أن يترك بعض الناس اللجوء إلى الله تعالى ويلجأون إلى ما يضرهم ولا ينفعهم من السحرة المشعوذين والكهنة و العرافين، وهذا أعظم ما يطمع فيه الشيطان من ابن آدم أن يوقعه في الشرك ويحول بينه وبين التوكل على الله وحده، وينسون قول الله تعالى : (( وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق و لبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون)) البقرة:102.
قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف )) الترمذي وأحمد.

واعلم أخي المسلم أن الغفلة عن ذكر الله تورث قسوة القلب، فيصدأ القلب، ويغلفه الرّان، حتى يصبح الغافل على شفا جرف هار ينهار به في أتون النفاق المفضي إلى الدرك الأسفل من النار، ولا ينقذنا من هذه الهاوية إلا الله عز وجل نحتمي به ونعتصم به من الضلالة.
وذكر الله عز وجل أمان من النفاق، لأن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا كما قال ربنا عز وجل : (( إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا )) النساء:142.
لأجل هذا ختم المولى تبارك وتعالى سورة "المنافقون" بالتحذير من الغفلة عن ذكر الله عز وجل مخالفة لسبيل المنافقين فقال: (( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون *وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين *ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون )) المنافقون:9-11.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cemshb32.ahlamontada.net
 
فضل الذكر و الدعاء((2))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مرحبا بكم في منتدى CEM...S.H.B.32 :: القسم الديني والتربوي والثقافي والعلمي :: الدعاء والذكر-
انتقل الى: